علم البديع  لغة واصطلاحاً واضعه ،المحسنات اللفظية (الجناس)

علم البديع لغة واصطلاحاً واضعه ،المحسنات اللفظية (الجناس)

0 المراجعات

...سناء  الحلقي

ﻋﻠﻢ اﻟﺒﺪﻳﻊ:

اﻟﺒﺪﻳﻊ ﻟﻐﺔ: 
اﻟﺠﺪﻳﺪ اﻟﻤﺨﺘﺮﻉ ﻻ ﻋﻠﻰ ﻣﺜﺎﻝ ﺳﺎﺑﻖ ﻭﻻ اﺣﺘﺬاء ﻣﺘﻘﺪﻡ، ﺗﻘﻮﻝ: ﺑﺪﻉ اﻟﺸﻲء ﻭﺃﺑﺪﻋﻪ، ﻓﻬﻮ ﻣﺒﺪﻉ، ﻭﻓﻲ اﻟﺘﻨﺰﻳﻞ: {ﻗﻞ ﻣﺎ ﻛﻨﺖ ﺑﺪﻋاً ﻣﻦ اﻟﺮﺳﻞ}

ﻭاﺻﻄﻼﺣاً: ﻋﻠﻢ ﺗﻌﺮﻑ ﺑﻪ اﻟﻮﺟﻮﻩ ﻭاﻟﻤﺰاﻳﺎ اﻟﺘﻲ ﺗﻜﺴﺐ اﻟﻜﻼﻡ ﺣﺴﻨاً ﻭﻗﺒﻮلاً ﺑﻌﺪ ﺭﻋﺎﻳﺔ اﻟﻤﻄﺎﺑﻘﺔ ﻟﻤﺘﻘﻀﻰ اﻟﺤﺎﻝ اﻟﺘﻲ ﻳﻮﺭﺩ ﻓﻴﻬﺎ ﻭﻭﺿﻮﺡ اﻟﺪﻻﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻋﺮﻓﺖ ﻓﻲ اﻟﻌﻠﻤﻴﻦ اﻟﺴﺎﻟﻔﻴﻦ

"ﻭاﺿﻌﻪ" 
ﺃﻭﻝ ﻣﻦ ﺩوﻥ ﻗﻮاﻋﺪﻩ ﻭﻭﺿﻊ ﺃﺻﻮﻟﻪ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ اﻟﻤﻌﺘﺰ

ويشتمل علم البديع على محسنات لفطية ومحسنات معنوية

اﻟﻤﺤﺴﻨﺎﺕ اﻟﻠﻔﻈﻴﺔ:
اﻟﺠﻨﺎﺱ, اﻟﺘﺠﻨﻴﺲ, ﺃﻗﺴﺎﻣﻪ, ﻓﺎﺋﺪﺗﻪ.

ﻫﻮ ﻟﻐﺔ ﻣﺼﺪﺭ ﺟﺎﻧﺲ اﻟﺸﻲء اﻟﺸﻲء ﺷﺎﻛﻠﻪ ﻭاﺗّﺤﺪ ﻣﻌﻪ ﻓﻲ اﻟﺠﻨﺲ،

ﻭاﺻﻄﻼﺣاً ﺗﺸﺎﺑﻪ اﻟﻜﻠﻤﺘﻴﻦ ﻓﻲ اﻟﻠﻔﻆ1 ﻣﻊ اﺧﺘﻼﻑ ﻓﻲ اﻟﻤﻌﻨﻰ، ﻭﻳﻨﻘﺴﻢ ﻗﺴﻤﻴﻦ:

1- ﺗﺎﻡ، ﻭﻫﻮ ﻣﺎ اﺗﻔﻖ ﻓﻴﻪ اﻟﻠﻔﻈﺎﻥ ﻓﻲ ﺃﺭﺑﻌﺔ ﺃﺷﻴﺎء:
ﺃ- ﻫﻴﺌﺔ اﻟﺤﺮﻭﻑ، ﺃﻱ: ﺣﺮﻛﺎﺗﻬﺎ ﻭﺳﻜﻨﺎﺗﻬﺎ.
ﺑ- ﻋﺪﺩﻫﺎ.
ﺟـ- ﻧﻮﻋﻬﺎ.
ﺩ- ﺗﺮﺗﻴﺒﻬﺎ.
ﺃ- ﻓﺎﻟﻤﻤﺎﺛﻞ ﻫﻮ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ اﻟﻠﻔﻈﺎﻥ ﻓﻴﻪ ﻣﻦ ﻧﻮﻉ ﻭاﺣﺪ اﺳﻤﻴﻦ ﺃﻭ ﻓﻌﻠﻴﻦ ﺃﻭ ﺣﺮﻓﻴﻦ

ﻛﻘﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ: {ﻭﻳﻮﻡ ﺗﻘﻮﻡ اﻟﺴﺎﻋﺔ ﻳﻘﺴﻢ اﻟﻤﺠﺮﻣﻮﻥ ﻣﺎ ﻟﺒﺜﻮا ﻏﻴﺮ ﺳﺎﻋﺔ} 
2، ﻓﺎﻟﺴﺎﻋﺔ اﻷﻭﻟﻰ ﻳﻮﻡ اﻟﻘﻴﺎﻣﺔ ﻭاﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻭاﺣﺪﺓ اﻟﺴﺎﻋﺎﺕ.

ﻭﻗﻮﻝ ﻣﺤﻤﻮﺩ ﺳﺎﻣﻲ اﻟﺒﺎﺭﻭﺩﻱ:
ﺗﺤﻤﻠﺖ ﺧﺮﻑ اﻟﻤﻦ ﻛﻞ ﺭﺯﻳﺌﺔ ... ﻭﺣﻤﻞ ﺭﺯاﻳﺎ اﻟﺪﻫﺮ ﺃﺣﻠﻰ ﻣﻦ اﻟﻤﻦ
ﻓﺎﻟﻤﻦ اﻷﻭﻝ ﺗﻌﺪاﺩ اﻟﺼﻨﺎﺋﻊ ﻭاﻟﻨﻌﻢ ﻧﺤﻮ: ﺃﻋﻄﻴﺘﻚ ﻛﺬا ﻭﺃﺣﺴﻨﺖ ﺇﻟﻴﻚ ﺑﻜﺬا، ﻭاﻟﻤﻦ اﻟﺜﺎﻧﻲ اﻟﻌﺴﻞ.

ﺑ- ﻭاﻟﻤﺴﺘﻮﻓﻲ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ اﻟﻠﻔﻈﺎﻥ ﻓﻴﻪ ﻣﻦ ﻧﻮﻋﻴﻦ ﻛﺎﺳﻢ ﻭﻓﻌﻞ، ﻛﻘﻮﻝ ﺃﺑﻲ ﺗﻤﺎﻡ:

ﻣﺎ ﻣﺎﺕ ﻣﻦ ﻛﺮﻡ اﻟﺰﻣﺎﻥ ﻓﺈﻧﻪ ... ﻳﺤﻴﺎ ﻟﺪﻯ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ الله

وﻏﻴﺮ اﻟﺘﺎﻡ ﻣﺎ اﺧﺘﻠﻒ ﻓﻴﻪ اﻟﻠﻔﻈﺎﻥ ﻓﻲ
ﻭاﺣﺪ ﻣﻦ اﻷﺭﺑﻌﺔ اﻟﻤﺘﻘﺪﻣﺔ:

1- ﻓﺈﻥ اﺧﺘﻠﻔﺎ ﻓﻲ ﻫﻴﺌﺔ اﻟﺤﺮﻭﻑ ﺳﻤّﻲ ﺟﻨﺎﺳاً ﻣﺤﺮﻓاً، ﻭاﻻﺧﺘﻼﻑ ﻗﺪ ﻳﻜﻮﻥ ﻓﻲ اﻟﺤﺮﻛﺔ ﻓﻘﻂ، ﻛﻘﻮﻟﻬﻢ: ﻻ ﺗﻨﺎﻝ اﻟﻐﺮﺭ1، ﺇﻻ ﺑﺮﻛﻮﺏ اﻟﻐﺮر،
ﻭﻗﺪ ﻳﻜﻮﻥ ﻓﻲ اﻟﺤﺮﻛﺔ ﻭاﻟﺴﻜﻮﻥ، ﻛﻘﻮﻟﻬﻢ: اﻟﺒﺪﻋﺔ ﺷﺮﻙ ﻟﺸﺮﻙ.

ﻭﻗﻮﻝ اﻟﺤﺮﻳﺮﻱ:
ﻓﻘﻠﺖ ﻟﻻﺋﻤﻲ ﺃﻗﺼﺮ ﻓﺈﻧﻲ ... ﺳﺄﺧﺘﺎﺭ اﻟﻤﻘﺎﻡ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﻘﺎﻡ
__________2- ﻭﺇﻥ اﺧﺘﻠﻔﺎ ﻓﻲ اﻟﻌﺪﺩ ﺳﻤﻲ ﻧﺎﻗﺼاً، ﻭﻳﻜﻮﻥ ﺫﻟﻚ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻬﻴﻦ:
ﺃ- ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﺑﺰﻳﺎﺩﺓ ﺣﺮﻑ ﺇﻣﺎ ﻓﻲ اﻷﻭﻝ ﻛﻘﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ: {ﻭاﻟﺘﻔﺖ اﻟﺴﺎﻕ ﺑﺎﻟﺴﺎﻕ، ﺇﻟﻰ ﺭﺑﻚ ﻳﻮﻣﺌﺬ اﻟﻤﺴﺎﻕ} 
ﻭﻳﺴﻤﻰ ﻣﺮﺩﻭﻓاً، ﻭﺇﻣﺎ ﻓﻲ اﻟﻮﺳﻂ ﻛﻘﻮﻟﻬﻢ: ﺟﺪﻱ ﺟﻬﺪﻱ، ﻭﻳﺴﻤﻰ ﻣﻜﺘﻨﻔاً، ﻭﺇﻣﺎ ﻓﻲ اﻵﺧﺮ، ﻭﻳﺴﻤﻰ ﻣﻄﺮﻓاً، ﻛﻘﻮﻝ ﺃﺑﻲ ﺗﻤﺎﻡ:
ﻳﻤﺪﺣﻮﻥ ﻣﻦ ﺃﻳﺪ ﻋﻮاﺹ ﻋﻮاﺻﻢ ... ﺗﺼﻮﻝ ﺑﺄﺳﻴﺎﻑ ﻗﻮاﺽ ﻗﻮاﺿﺐ
ﺑ- ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﺑﺰﻳﺎﺩﺓ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺣﺮﻭﻑ، ﻭﻳﺴﻤﻰ ﻣﺬبلاً.
3- ﻭﺇﻥ اﺧﺘﻠﻔﺎ ﻓﻲ ﻧﻮﻉ اﻟﺤﺮﻭﻑ اﺷﺘﺮﻁ ﺃﻻ ﻳﻜﻮﻥ اﻻﺧﺘﻼﻑ ﺑﺄﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺣﺮﻑ، ﻭﺫﻟﻚ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻬﻴﻦ:
ﺃ- ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻫﻮ ﻭﻣﺎ ﻳﻘﺎﺑﻠﻪ ﻓﻲ اﻟﻄﺮﻑ اﻵﺧﺮ ﻣﺘﻘﺎﺭﺑﻲ اﻟﻤﺨﺮﺝ ﻭﻳﺴﻤﻰ ﻣﻀﺎﺭﻋاً، ﻭاﻻﺧﺘﻼﻑ ﺇﻣﺎ ﻓﻲ اﻷﻭﻝ ﻛﻘﻮﻝ اﻟﺤﺮﻳﺮﻱ: ﺑﻴﻨﻲ ﻭﺑﻴﻦ ﻛﻨﻰ ﻟﻴﻠﻰ ﺩاﻣﺲ ﻭﻃﺮﻳﻖ ﻃﺎﻣﺲ، ﺃﻭ ﻓﻲ اﻟﻮﺳﻂ ﻛﻘﻮﻟﻬﻢ: اﻟﺒﺮاﻳﺎ ﺃﻫﺪاﻑ اﻟﺒﻼﻳﺎ، ﺃﻭ ﻓﻲ اﻵﺧﺮ، ﻛﻘﻮﻝ اﻟﺤﺮﻳﺮﻱ ﻟﻬﻢ ﻓﻲ اﻟﺴﻴﺮ: ﺟﺮﻯ اﻟﺴﻴﻞ ﻭﺇﻟﻰ اﻟﺨﻴﺮ ﺟﺮﻯ اﻟﺨﻴﻞ.
ﺑ- ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻧﺎ ﻏﻴﺮ ﻣﺘﻘﺎﺭﺑﻲ اﻟﻤﺨﺮﺝ ﻭﻳﺴﻤﻰ ﻻﺣﻘﺎ، ﻭاﻻﺧﺘﻼﻑ ﺇﻣﺎ ﻓﻲ اﻷﻭﻝ ﻧﺤﻮ: {ﻭﻳﻞ ﻟﻜﻞّ ﻫﻤﺰﺓ ﻟﻤﺰﺓ} , ﺃﻭ ﻓﻲ اﻟﻮﺳﻂ ﻧﺤﻮ: {ﻓﺄﻣّﺎ اﻟﻴﺘﻴﻢ ﻓﻼ ﺗﻘﻬﺮ، ﻭﺃﻣّﺎ اﻟﺴﺎﺋﻞ ﻓﻼ ﺗﻨﻬﺮ}

ﺃﻭ ﻓﻲ اﻵﺧﺮ، ﻛﻘﻮﻝ اﻟﺒﺤﺘﺮﻱ:
ﺃﻟﻤﺎ ﻓﺎﺕ ﻣﻦ ﺗﻼﻕ ﺗﻼﻑ ... ﺃﻡ ﻟﺸﺎﻙ ﻣﻦ اﻟﺼﺒﺎﺑﺔ ﺷﺎﻑ
4- ﻭﺇﻥ اﺧﺘﻠﻔﺎ ﻓﻲ ﺗﺮﺗﻴﺐ اﻟﺤﺮﻭﻑ ﺳﻤﻲ ﺟﻨﺎﺱ اﻟﻘﻠﺐ، ﻭﻫﻮ ﺿﺮﺑﺎﻥ:

ﺃ- ﻗﻠﺐ اﻟﻜﻞ، ﻛﻘﻮﻟﻬﻢ: ﺣﺴﺎﻣﺔ ﻓﺘﺢ ﻷﻭﻟﻴﺎﺋﻪ، ﺣﺘﻒ ﻷﻋﺪاﺋﻪ.

ﺑ- ﻗﻠﺐ اﻟﺒﻌﺾ، ﻛﻘﻮﻟﻪ ﻋﻠﻴﻪ اﻟﺴﻼﻡ: "اﻟﻠﻬﻢ اﺳﺘﺮ ﻋﻮﺭاﺗﻨﺎ ﻭﺁﻣﻦ ﺭﻭﻋﺎﺗﻨﺎ"، ﻭﻗﻮﻝ ﺑﻌﻀﻬﻢ: ﺭﺣﻢ اﻟﻠﻪ اﻣﺮﺃ ﺃﻣﺴﻚ ﻣﺎ ﺑﻴﻦ ﻓﻜﻴﻪ، ﻭﺃﻃﻠﻖ ﻣﺎ ﺑﻴﻦ ﻛﻔﻴﻪ.

ﻗﺎﻝ ﻓﻲ "ﺃﺳﺮاﺭ اﻟﺒﻼﻏﺔ": ﻻ ﻳﺤﺴﻦ ﺗﺠﺎﻧﺲ اﻟﻠﻔﻈﻴﻦ ﺇﻻ ﺇﺫا ﻛﺎﻥ ﻣﻮﻗﻊ ﻣﻌﻨﻴﻬﻤﺎ ﻣﻦ اﻟﻌﻘﻞ ﻣﻮﻗﻌﺎ ﺣﻤﻴﺪاً , ﻭﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻣﺮﻣﻰ اﻟﺠﺎﻣﻊ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ ﻣﺮﻣﻰ ﺑﻌﻴﺪا، ﺃﺗﺮاﻙ اﺳﺘﻀﻌﻔﺖ ﺗﺠﻨﻴﺲ ﺃﺑﻲ ﺗﻤﺎﻡ ﻓﻲ ﻗﻮﻟﻪ:
ﺫﻫﺒﺖ ﺑﻤﺬﻫﺒﻪ اﻟﺴﻤﺎﺣﺔ ﻓﺎﻟﺘﻮﺕ ... ﻓﻴﻪ اﻟﻈﻨﻮﻥ ﺃﻣﺬﻫﺐ ﺃﻡ ﻣﺬﻫﺐ
...ً.......................
1 اﻟﻐﺮﺭ "ﺑﺎﻟﻀﻢ" ﺟﻤﻊ ﺃﻏﺮ، ﻭﻫﻮ اﻟﺤﺴﻦ ﻣﻦ ﻛﻞ ﺷﻲء، "ﻭﺑﺎﻟﻔﺘﺢ" اﻟﺘﻌﺮﺽ ﻟﻠﺘﻬﻠﻜﺔ.

المصادر : كتاب علوم البلاغة والبيان والبديع

وكتاب البلاغة الواضحة

بقلم سناء الحلقي

__________

 

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة

المقالات

14

متابعين

13

متابعهم

15

مقالات مشابة