الكناية وأقسامها  بلاغة الكناية أسبابها ميزاتها

الكناية وأقسامها بلاغة الكناية أسبابها ميزاتها

0 المراجعات

الكناية:
 لفظ أطلق وأريد به لازم معناه  مع جواز إرادة ذلك المعنى (المعنى الحقيقي)

كقول العرب :فلانة بعيدة مهوى القرط

مهوى القرط  المسافة من شحمة الأذن إلى الكتف ،وإذاكانت هذه المسافة  بعيدة  لزم أن يكون العنق طويلاً فأراد بقوله "أنّ هذه المرأة طويلة الجيد "

أقسام الكناية :

الكناية عن صفة : 

قالت الخنساء  في أخيها  صخر :

طويل النًجاد رفيع العماد 
                       كثير الرماد إذا ما شتا

وفي هذا المثال تصف الخنساء أخاها بأنه طويل النجاد ، رفيع العماد ،كثير الرماد .فأرادت الخنساء أن تدل على أنه شجاع قي قومه ،جواد  فعدلت عن التصريح بهذه الصفات إلى الإشارة إليها والكناية عنها وهو كناية عن صفة
رفيع العماد كناية على انًه ذو مكان عند قومه وعشيرته ،  وقو ل الشاعر كثير الرماد  كثر الخطب  ،ثم كثر الطبخ ،ثم كثرة الضيوف ،ثم الكرم  وهذا كناية عن صفة وهي الكرم في قوله كثير الرماد 
كُنّى به عن صفة لازمة لمعناه مع جواز إيراد المعني الحقيقي

وقال المتنبي  في وقيعة سيف الدولة  ببني كلاب :
فمساهم وبسطهم حرير 
                      وصبحهم وبسطهم تراب
                
كُنى بكون بسطهم حريراً  من سيادتهم وعزتهم ،وبكون  بسطهم  تراباً عن حاجتهم  وذلهم ، فالكناية في التركيبين عن صفة

وقالت العرب :نؤوم الضحا 
ناعمة الكفين .
يشار إليه بالبنان 
وقال تعالى :"فأصبح يقلب كفيه على ماأنفق. فيها وهي خاوية ."

الكناية عن موصوف :

وقال آخر في فضل دار االعلوم في إحياء  لغة العرب :
وجدت فيك بنت  عدنان داراً 
                         
                         ذكّر بها بداوة الأعراب

وهنا يقول الشاعر إنّ اللغة العربية وجدت فيك  أيّتها  المدرسة  مكاناً يذكّرها  بعهد  بداوتها ، فلم يصرح بلفظ اللغة العربية وعدل إلى تركيب يشيرإليها  ويعدً  كناية عنها  وهو "بنت عدنان "
وهذا مانسمّيه الكناية عن موصوف 

وقال آخر :_

الضاربين بكلً أبيض مخذم 
              والطاعنين مجامع الأضغان 
نجد أن الشاعر أراد أن يصف ممدوحيه بأنّهم يطعنون القلوب وقت الحرب   فعبّر عن القلوب بتركيب  آخر وهو "مجامع الأضغان" ؛ لأنّ القلوب  مجمع الحقد والبغض .....لذلك كان هذا كناية عن موصوف
وقال تعالى:
أومن ينشأ في الحلية  وهو في الخصام غير مبين "

الكنابة عن نسبة :

المجد  بين  ثوبيك . والكرم  ملء بُرديك
إذا أدرت أن تنسب المجد والكرم إلى  من  نخاطبه ،  فعدلت عن نسبتهما مباشرة ونسبتهما إلى ماله علاقة بهما وهو الثوبان والبّردان ،  وهذا مايسمّى الكناية عن نسبة

وقال  المتنبي في مدح كافور :

إنّ في ثوبك  الذي  المجد فيه 
                       لضياءٍ يُزري  بكلّ ضياء

أراد  الشاعر  أنّ يثبت  المجد لكافور  فترك الإفصاح  بهذا وأثبته  لما  له تعلق بكافور  وهو الثوب ،  فالكناية  كنايةعن نسبة  
وقال آخر : 
إنّ السماحة والمروءة والنّدى 
       في قبّة  ضُربت  على ابن الحشرج

وقال أعرابي :
دخلت البصرة فإذا ثياب  أحرار  على أجساد عبيد .

بلاغة الكناية :

الكناية مظهر من مظاهر البلاغة ، وغاية لايصل إليها إلا من لطف طبعه وصفت قريحته ، وبلاغتها أنّها تعطيك صورة حقيقية مصحوبة بدليلها

أسباب الكناية :

أنًهاتضع لك المعاني في صور محسوسة ، فمثل كثير الرماد في الكناية  عن الكرم ورسول الشّر في الكناية عن المزاح 
خواص الكناية :
تمكنك أن تشفي غليلك من خصمك دون أن تخدش  وجه الأدب وهذا يسمّى بالتعريض

أيضاً التعبير عن القبيح بما يطرب الأسماع 
ومن بدائع الكنايات قول بعض العرب
ألا يانخلة من ذات عرق 
                     عليك ورحمة الّله السلام 
فإنّه كنًى  بالنخلة عن المرأة  التى يحبها

وأجد ماتقدم ذكره هو كاف في توضيح الكناية وبيان خصائص الكناية وإظهار ماتضمنته  من بلاغة وجمال وروعة 

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة

المقالات

14

متابعين

13

متابعهم

15

مقالات مشابة