أغراض  التشبيه بيان إمكان حاله مقداره تقرير حاله تزيينه وتقبيحه

أغراض التشبيه بيان إمكان حاله مقداره تقرير حاله تزيينه وتقبيحه

0 المراجعات

أغراض التشبيه  :

بيان إمكانية المشّبه، بيان حاله ،بيان مقداره حاله  ،تقرير حاله  تزيّين  او تقبيحه

أولاً:

بيان إمكانية المشبّه:  
وذلك حين  يسند إليه أمر مستغرب لاتزول غرابته  إلا بذكر شبيه له

كقول الشاعرالبحتري :

دانٍ إلى أيدي العغاة وشاسع 
               
                           عن كلّ ندّ في النّدى  وضريب

كالبدر  أفرط في العلوّ وضوؤه 
                                 
                                 للعصبة السّارين جدّ قريب

فشبه ممدوحه بالبدر  الذي هو بعيد في السماء ، ولكنّ ضوءه قريب  جداً للسائرين  بالليل ، فالغرض من ذلك بيان إمكانبة المشًبه .

ثانياً:

بيان حاله : وذلك حينما يكون المشبًه غير معروف الصفة قبل التشبيه فيفيده التشبيه الوصف ،وهذا هو النابغة يبين حال المشبه في قوله:

كانًك شمس والملوك كواكب  
               إذا طلعت لم يبدمنهنّ كوكب  

يشبه النابغة ممدوحه بالشمس ويشّبه  غيره من الملوك بالكواكب ، لأنّ سطوة الممدوح تغضّ من سطوة كلّ ملك  كما تخفى الشمس  الكواكب  فهو يريد أن يبين حال الممدوح وحال غيره من الملوك

رابعاً:

بيان مقدار حاله :
وذلك إذا كان المشّبه معروف الصفة قبل التشبيه معرفة  إجماليّة وكان التشبيه يبّين مقدار هذه الصفة 
قال المتنبي في وصف الأسد :

ماقوبلت عيناه  إلا ظنّتا 
             تحت الدّجى نار الفريق حلولا

يصف المتنبي عيني الأسد في الظلام بشدة الاحمرار والتوقد حتّى  إن من يراهما من بعد يظنّهما ناراً لقوم مقيمين 
ونلاحظان المتنبي اضطر للتشبيه ليبين مقدار الاحمرار وعظمه

خامساً :

تقرير حال المشّبه :

كما إذا كان  ما أسند إلى المشبّه يحتاج إلى التثبيث والإيضاح .
كقوله تعالى " والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشئ إلا كباسط كفّيه إلى الماء وماهو ببالغه "
شبّه الّله تعالى الوثنيين  بمن يبسط كفيه  إلى الماء ليشرب فلا يضل الماء إلى فمه بالبداهة ؛لأنّه يخرج من خلال أصابعه مادامت كفاه مبسوطتين  فالغرض من هذا التشبيه تقرير حال المشبه ،ويأتي هذا الغرض حينما يكون المشّبه أمراً معنوياً ؛لأنّ النفس لا تجزم بالمعنويات  جزمها بالحسّيات  فهي في حاجة إلى الإقناع.

سادساً:

تزّيين  المشّبه أو تقبيحه:

قال أبو الحسن الأنباري في مصلوب :

مددتُ يديك نحوهم احتفاء 
                           كمدّها إليهم  بالهبات 
فهو يشبه مدً ذراعي المصلوب على الخشبة والناس حوله بمدّ ذراعيه بالعطاء للسائلين أيام حياته ،والغرض من هذا التشبيه التزيين ، واكثر مايكون هذا النوع في الرثاء والمديح والفخر....

وقال أيضاً اعرابي في ذم امرأته :
وتفتح  -لاكانت-فمالورأيّته 
                    توهّمته باباً من النّار يفتح
يتكلم الاعرابي عن زوجته في سخط وتذمر حتى انّه ليدعو عليها بالحرمان من الوجود فيقول" لاكانت " .ويشبه فمها عندما تفتحه كأنّه باب من ابواب جهنّم ،وغرض الشاعرمن هذا التشبيه التقبيح  واكر مايكون في الهجاء ووصف ما تنفر منه النّفس.

وقال المتنبي في الهجاء:
وإذا أشار محدثاً فكأنّه 
                     قرد يقهقه أو عجوز تلطم 
وغرض المتنبي في وصفه  وتشبيهه التقبيح

بقلم سناء الحلقي 

 

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة

المقالات

14

متابعين

13

متابعهم

15

مقالات مشابة