الثانوية العامة في مصر

الثانوية العامة في مصر

0 المراجعات

مقدمة:

تعد المرحلة الثانوية من أهم المراحل في حياة الطلاب في المجتمع المصري، حيث شاع لدى معظم المواطنين أن المرحلة الثانوية هي مرحلة تحديد المصير، كيف لا وقد تجد بيتاً كاملا يعمل أفراده جميعاً ليلاً ونهاراً في خدمة الطالب الذي يلتحق بالثانوية العامة. وتجد الأب ينفق الأموال والأم تسهر الليالي لتقدم الدعم المعنوي وغيره لفلذة كبدها، اجتمعوا كلهم على هدف واحد ألا وهو مساعدة وخدمة طالب الثانوية العامة في تحقيق آماله وطموحات أسرته في الوصول إلى مكانة مرموقة في المجتمع.

أسباب الاعتقاد السائد:

يمتد الاعتقاد بأن الثانوية العامة هي مرحلة “تحديد المصير” منذ  زمن طويل لدى المجتمع المصري، ولعل من أهم الأسباب في تكوين ذلك الاعتقاد أن الوظائف المرموقة في  المرحلة الجامعية كانت تنحصر في تخصصات ضئيلة مثل الطب والصيدلة والهندسة والتربية والقانون وغيرهم، فكان لزاما على الطلاب أن يحصلوا على مجموعٍ عال كي يلتحقوا بتلك التخصصات

 

الوضع في الوقت الحالي:

والآن أصبح الوضع يختلف كلياً عن السابق، فالتعليم الجامعي أصبح يحوي الكثير من التخصصات المواكبة للعصر ومتطلباته فتجد التخصصات الطبية والإنسانية والتكنولوجية والفنية والنظرية والأدبية …… الخ. من هنا أصبح لزاماً علينا توعية الأجيال بأن الوضع الآن يختلف عن سابقه وأن المجالات الدراسية أصبحت أوسع وأشمل من ذي قبل كي يتمكن الطلاب من اختيار ما يتوافق مع رغباتهم وميولهم وليس مع ما تمليه عليهم أسرهم وثقافة مجتمعهم.

سوق العمل وتحديات العصر

ومن أهم الأسباب التي تدفعنا إلى التخلي عن النظرة القديمة إلى الثانوية العامة هو أن سوق العمل يفرض علينا أن نركز اهتمامنا على بعض التخصصات، فإذا نظرنا حولنا في المجتمعات المتقدمة نجد أن الذكاء الاصطناعي قد أثبت نفسه عنصراً مهماً في تقدم تلك الدول، حتى أن الانسان الآلي قد حل محل الانسان في القيام ببعض الوظائف.ونجد أيضاً بعض الدول التي اهتمت بإعداد المعلم في كليات التربية والذي بدوره يمكنه أن ينتج طلاباً قادرون على البناء في مجتمعاتهم ، وغيرها من الوظائف التي أثبتت تواجدها بقوة في سوق العمل في الفترة الماضية.

العوامل المؤثرة في تغير النظرة المستقبلية:

ومن الأمور التي تثبت أن النجاح ليس مقتصراً على تخصصات معينة أن العولمة جعلت من العالم قرية صغيرة ، لذلك يمكنك العمل في الخارج وأنت تجلس في بيتك تحتسي كوب الشاي أو القهوة،  مما يجعل أصحاب العمل لا يحتاجون إلى التفكير في التأمين ، وإيجاد مكان كمقر للعمل على أرض الواقع ، وعلى عكس التخصصات التقليدية مثل الطب ، وما إلى ذلك ،فمن الممكن أن تتوافر للطلاب  فرص عمل في وطنهم مع شركات دولية كبيرة ذات رواتب جيدة، فسوق العمل أصبح دولياً ولا يقتصر على تخصصات معينة.

خاتمة:

وختاماً يمكننا القول بأن التخصصات وإن كثرت فهذا لا يعني بأن نتخلى كلياً عن التخصصات القديمة لأنه لا حياة لنا بغيرها، لكن يجب علينا أن نغير مفاهيمنا تجاه اختيار التخصصات وأن نقوم بتخفيف الضغط على التخصصات المنتشرة في مجتمعنا ، حتى نحقق التقدم ونواكب مستجدات العصر.

 

 

 

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة

المقالات

2

متابعين

4

متابعهم

2

مقالات مشابة