In this article
كبوس الثنوية العامة في مصر :
رحلة مليئة بالضغط العصبي والنفسي، لا يعرف حجم صعوبتها إلا من عاشها خطوة بخطوة. في هذا المقال، نتناول المأساة والمراحل التي يمر بها طلاب الثانوية العامة في مصر، متتبعين رحلة طلاب دفعة 2023 من أول يوم في الصف الأول الثانوي وحتى المحطة الأخيرة، لنعرض كيف تشكل هذه السنوات الثلاث نقطة فارقة في حياة كل طالب وأسرة مصرية.
السنة الأولى: بداية رحلة المأساة وشغف الوصول لـ “كلية الهندسة”
يبدأ اليوم الأول من الرحلة مع أحد الطلاب الطموحين والحاصلين على مجموع 85% في الشهادة الإعدادية، والذي رسم في خياله هدفا واضحاً منذ اللحظة الأولى: الوصول إلى كلية الهندسة.
مع إشراقة أول يوم دراسي في المرحلة الثانوية، التقى ببعض أصدقائه القدامى من مرحلة الإعدادية، كما بدأ يتعرف على زملاء جدد من مناطق مختلفة؛ فبينما كان يسكن هو في منطقة حدائق الأهرام، كان بعض زملائه قادمين من مناطق أخرى مثل فيصل.
الروتين اليومي بين المذاكرة والرياضة:
استمر طالبنا في الالتزام اليومي بالحضور إلى المدرسة حرصاً على درجات أعمال السنة، وكان ينتظر انتهاء اليوم الدراسي بفارغ الصبر ليتجه إلى معمل الفيزياء والكيمياء ليتلقي الدروس الخصوصية. وبعد انتهاء الدروس، ينزل برفقة أصدقائه إلى ملعب المدرسة لممارسة رياضة كرة القدم المفضلة لديهم، حتى يأتي والده ليعود به إلى البيت للبدء في المذاكرة الفردية داخل غرفته.
استمر هذا الروتين الشاق والمستقر لمدة أربعة أشهر كاملة، حتى جاءت لحظة ختام الفصل الدراسي الأول.
الصدمة غير المتوقعة!
قبل إعلان النتيجة رسميًا، التقى صديقنا بمدرسيه الخصوصيين ليسألهم عن أدائه في الامتحانات، فكانت الإجابات مشجعة للغاية ومجمعة على أداء ممتاز: "أنت لم تفقد سوى درجة أو درجتين على الأكثر في مادتي".
ولكن، بعد مرور أسبوعين ظهرت النتيجة وكانت الصدمة المدوية! يكتشف الطالب أنه راسب في جميع المواد الأساسية بل وحتى المواد غير المضافة للمجموع!
المواجهة والبحث عن الحق:
توجه الطالب المصدوم إلى مدرسيه، فاقترحوا عليه الذهاب فوراً إلى مدير المدرسة. وبالفعل، رافقه مدرس مادة الفيزياء الذي قال للمدير بثقة:
"يا حضرة المدير، هذا الطالب من أفضل الطلاب عندي في الفيزياء، وكيف يحصل على 9 درجات فقط من 20؟ هل يمكننا الاطلاع على ورقة إجابته؟"
وافق المدير على طلبهم بشرط حضور ولي أمر الطالب.
مفاجأة داخل غرفة الكنترول :
حضر ولي الأمر، وتوجه برفقة الطالب ومدرس مادة الفيزياء إلى غرفة الكنترول لمراجعة تصحيح الورقة، لتحدث المفاجأة! تبين أن الورقة مصححة بالفعل، والدرجة الحقيقية التي حصل عليها الطالب هي 19 درجة من أصل 20 وليست 9 درجات!
عند عودتهم إلى مكتب المدير، نصحهم بالتوجه إلى مقر وزارة التربية والتعليم لتقديم شكوى رسمية ضد المسؤول عن الكنترول، وتقديم طلب تظلم عن كل مادة وعقب الخروج من مكتب المدير، طمأن مدرس الفيزياء ولي الأمر قائلاً:
"لا تقلق، سأتحدث بنفسي مع المسؤول عن الكنترول لتعديل هذه الدرجات فوراً، خاصة وأن إدارة المدرسة على خلاف معه وتريد اتخاذ إجراءات بحقه".


Discussion
comments (0)
Share a perspective. Start a thoughtful conversation.
please login to be able to comment