ثانوية عامة مش نهاية المطاف يا صديقي..
"لو مجبتش مجموع كويس مستقبلي هيضيع!
جملة سمعناها كلنا، سواء كنا طلاب أو أولياء أمور. بمجرد دخول الطالب لمرحلة الثانوية العامة، يبدأ الكل في التعامل معاه وكأنه دخل أهم سنة في حياته، سنة مفيش بعدها فرصة تانية، وكأن مستقبله كله متوقف على مجموعة امتحانات ودرجات مكتوبة في ورقة.
المذاكرة تبدأ، الدروس تكتر، الضغط يزيد، والوقت يمر بسرعة. كل يوم تسمع عن طالب يذاكر عشر ساعات، والتاني الي خلص المنهج، فتبدأ تلقائيًا تسأل نفسك : هل أنا متأخر؟ هل انا بذاكر كفاية؟ هل هحقق المجموع الي انا عايزه؟
والحقيقة أن الثانوية العامة صعبة فعلًا، ومحدش يقدر ينكر ده ، بس هي مش نهاية العالم، ومش المقياس الوحيد لنجاح اي شخص في حياته.
في المقال ده هتكلم معاكوا عن الثانوية بشكل مختلف شوية بعيدًا عن النصائح التقليدية الي بنسمعها كل يوم.
لماذا تتحول الثانوية العامة إلى مصدر لكل هذا الخوف؟
المشكلة دايما عمرها ما كانت في صعوبة المناهج، بتبقي في الطريقة الي بنتعامل بيها مع السنة
يسمع الطالب ان مستقبله هيتحدد بالسنة ديه، يسمع أسماء الكليات، ويشوف المقارنات بين الطلاب، ويشوف اي حد عارف انه في ثانوية عامه يسأله نفس السؤال:
"هتدخل كلية إيه؟"
ومع مرور الوقت، يتحول السؤال من مجرد سؤال عادي إلى مصدر ضغط حقيقي.
الطالب مش بيخاف من الامتحان بس، بيخاف من النتيجة، ومن رد فعل أهله، ومن نظرة الي حوليه ليه، ومن عدم الوصول للكلية الي بيحلم بيها. أحيانًا بيبقي الخوف أكبر من المذاكرة نفسها.
وهنا تبدأ المشكلة الحقيقية.
المقارنة.. العدو الذي لا يتحدث عنه احد
واحدة من أكتر الحاجات الي تسبب التوتر لطلاب الثانوية العامة هي المقارنة المستمرة.
تفتح مواقع التواصل الاجتماعي تلاقي شخص يقول إنه بيذاكر 12 ساعة يوميًا، و واحد نزل بوست جدول مذاكرة كل دقيقة في يومه.
وفجأة تحس أنك متأخر، حتى لو كنت في الحقيقة بتبذل مجهود كبير.
بس الي احنا مش عارفينه ان كل طالب مختلف عن التاني وكل واحد ليه قصته ورحلته.
في شخص يقدر يحافظ علي تركيزه لساعات طويلة، وفي الي بيحتاج فترات راحة اكتر. وبردو في الي بيفهم الدرس بسرعة ، وفي الي بيحتاج لوقت اطول، وده مش معناه ان واحد فيهم اذكي واحسن من التاني.
المذاكرة مش منافسة مين يقعد عدد ساعات اطول قدام الكتاب، هي مجرد محاولة لفهم المعلومات والاستعداد للامتحان بأفضل طريقة ممكنة.
وبدل ما تسأل نفسك: "فلان بيذاكر كام ساعة؟"
اسأل نفسك سؤال أهم:
“هل أنا أفضل من الأسبوع الماضي؟”
المهم مش إنك تقعد قدام الكتاب أطول وقت ممكن، المهم إنك تكون مركز وفاهم اللي بتذاكره. ممكن شخص يذاكر 10 ساعات وهو مشتت، وشخص تاني يذاكر وقت أقل لكنه مركز ويستفيد أكتر.
وفي النهاية، الثانوية العامة سنة مهمة فعلًا ومحتاجة مجهود، لكن مش لازم نخليها مصدر خوف طول الوقت. اعمل اللي عليك، ونظم وقتك، ومتقارنش نفسك بحد، لأن كل شخص ليه طريقته وظروفه.
والأهم إنك تفتكر إن النتيجة مش بتحدد قيمتك ولا مستقبلك كله. الثانوية العامة مجرد مرحلة مهمة وهتعدي، وبعدها لسه في فرص وطرق كتير ممكن توصل بيها للي نفسك فيه.
وفي النهاية، دي مجرد بداية للكلام عن الثانوية العامة، لأن وراها تفاصيل ومشاكل كتير كل طالب تقريبًا بيعدي بيها. في المقالات الجاية هنتكلم بصراحة عن الضغط، والخوف من الامتحانات والنتيجة، وإزاي الواحد يتعامل مع كل ده من غير ما يضيع نفسه وسط التوتر. لو الموضوع يهمك، استنى باقي الم هنتكلم فيه أكتر وبشكل أقرب للواقع.
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق