*كابوس كل طالب*

*كابوس كل طالب*

تقييم 5 من 5.
1 المراجعات

 

 

 

 

image about *كابوس كل طالب*الثانوية العامة ليست مجرد سنة دراسية

 

 ف البدايه كانت رحله عاديه قولت سنه زي اي سنه لحد ما عشت ف جحيم الواقع رفضت تقبل اي شيء عايشه ف عالمين عالم بياذيني عالم بيداوئ جروحي كان نفسي يفهموني   ان انا حلمي ضاع حياتي مش مفهومه دنيا ظلمت فجاء عشت ف كابوس كبير بس اي حد مكاني ميستهونش بيها ابذل اقصي جهدك يمكن يكون حظك احسن مني  ثانوية عامة.. درس من الحياة لا يُنسى

الثانوية العامة ليست مجرد سنة دراسية تنتهي بورقة تحمل درجات، وليست مجرد امتحانات تحدد قيمة الإنسان أو مستقبله بالكامل. إنها مرحلة صعبة يمر بها الطالب وسط ضغط المذاكرة والخوف من النتيجة، وكلام الناس، وتوقعات الأهل، والقلق من المستقبل. لكنها، رغم كل هذا التعب، تحمل درسًا من أهم دروس الحياة: أن الإنسان أكبر من نتيجة، وأن النجاح الحقيقي ليس دائمًا رقمًا مكتوبًا في شهادة.

في الثانوية العامة، يتعلم الطالب معنى الصبر. قد يجلس ساعات طويلة أمام الكتب، ويحاول أن يفهم درسًا أكثر من مرة، ثم يدخل الامتحان ويكتشف أن الأسئلة أصعب مما توقع. وقد يخرج من اللجنة وهو يشعر أنه فشل وأن كل ما بذله ضاع. لكن الحقيقة أن الحياة نفسها تشبه ذلك الامتحان؛ أحيانًا نبذل أقصى ما لدينا ولا تأتي النتيجة كما تمنينا، ومع ذلك لا تكون النهاية.

ومن أصعب الأشياء في هذه المرحلة أن الإنسان يبدأ في مقارنة نفسه بغيره. يرى صديقًا حصل على مجموع مرتفع، فيظن أن مستقبله أصبح أفضل، وينظر إلى نفسه وكأنه تأخر عن الجميع. لكن لكل إنسان طريقه الخاص، وما يناسب شخصًا قد لا يناسب شخصًا آخر. ليس شرطًا أن تصل إلى حلمك في نفس الوقت الذي يصل فيه الآخرون إلى أحلامهم.

وقد تكون نتيجة الثانوية العامة مؤلمة، وقد تضطر إلى دخول دور ثانٍ أو اختيار كلية لم تكن في خطتك. لكن هذا لا يعني أن الحياة انتهت. كثير من الطرق الجميلة تبدأ من مكان لم نخطط له. أحيانًا يغلق أمامنا باب كنا نظنه الباب الوحيد، ثم نكتشف بعد فترة أن هناك أبوابًا أخرى لم نكن نراها بسبب خوفنا وحزننا.

الثانوية العامة تعلمنا أيضًا أن الفشل ليس عكس النجاح، بل قد يكون جزءًا من طريقه. الطالب الذي أخطأ في امتحان يستطيع أن يتعلم من أخطائه، والذي لم يحصل على المجموع الذي كان يحلم به يستطيع أن يبدأ من جديد، ويكتشف مهارة أو مجالًا أو طريقًا لم يكن يعرفه من قبل. المهم ألا يسمح الإنسان لنتيجة واحدة أن تحكم على حياته كلها.

والدرس الأكبر هو أن قيمة الإنسان لا تُقاس بدرجاته. الدرجة تقيس أداءك في امتحان خلال وقت محدد، لكنها لا تقيس قلبك، ولا أخلاقك، ولا قدرتك على تحمل الظروف، ولا إصرارك على الوقوف بعد السقوط، ولا الأشياء التي يمكن أن تحققها في المستقبل.

لذلك، إذا كانت الثانوية العامة قد أتعبتك، فلا تجعلها تأخذ منك ثقتك بنفسك. وإذا لم تأتِ النتيجة كما تمنيت، فاسمح لنفسك أن تحزن، لكن لا تجعل الحزن يقنعك بأن مستقبلك انتهى. خذ نفسًا، وانظر إلى الخيارات الموجودة أمامك، وابدأ من المكان الذي تستطيع أن تبدأ منه.

فالثانوية العامة امتحان في مادة، أما الحياة فهي الامتحان الأكبر. وقد لا يكون المطلوب أن تنجح في كل شيء من أول مرة، بل أن تتعلم كيف تنهض كلما تعثرت. وفي النهاية، ستكتشف أن أصعب سنة مررت بها لم تكن فقط سنة امتحانات، بل كانت السنة التي علمتك كيف تكون أقوى، وكيف تتحمل، وكيف تبدأ من جديد.

وربما بعد سنوات، عندما تنظر إلى هذه الأيام، لن تتذكر كل الدرجات والأسئلة التي أخطأت فيها، بل ستتذكر أنك مررت بوقت ظننته مستحيلًا، ومع ذلك أكملت الطريق.

وهنا يكون النجاح الحقيقي: أن تخسر جولة، لكن لا تخسر نفسك.

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
تقي مدحت تقييم 5 من 5.
المقالات

2

متابعهم

1

متابعهم

2

مقالات مشابة
-