
استراتيجية الفصل المقلوب
استراتيجية الفصل المقلوب
تعد إستراتيجية الفصل المقلوب نوعاً من التعلم المدمج والذي يدمج بين الأساليب التقليدية والتقنية الحديثة لتقديم التعليم يناسب حاجات المتعلمين في هذا العصر.
فالتعلم المدمج عبارة عن الجمع بين مزايا التعلم الإلكتروني؛ مثل استخدام أنواع متعددة من الوسائط في التعليم ، واستخدام البريد الإلكتروني ، ومزايا التععليم التقليدي المباشرة التي من غير الممكن أن يقوم بها التعليم الالكتروني.
وتعد إستراتيجية الفصل المقلوب من أبرز الإستراتييجيات التدريسية التي اعتمدت على تطويع التقنيات الحديثة.
والتعلم المقلوب هو نموذج تربوي يهدف إلى استخدام شبكة الإنترنت والتقنيات الحديثة والوسائط المتعددة بطريقة تسمح للمعلمين بإعداد الدروس عن طريق استخدام مقاطع فيديو قصيررة أو ملفات صوتية التي ترتبط بالمهارات المعرفية الأساسية..

مفهوم الفصل المقلوب:
القلب في اللغة:
تحويل الشيء . يقال : قلب الشيء يقلبه قلباً، وفي المعجم الوسيط : قلب الشييء قلباً: أي جعل أعلاه أسفله، أو يمينه شماله، أو باطنه ظاهرة.
إن الفصل المقلوب عبارة عن ترجمة حرفية لمصطلح " Flipped Classrooms" ، ويأتي بمعنى الصفوف المعكوسة، والتي تشير إلى استخدام تكنولوجيا الانترنت.
وتعرف مؤسسة إيديوكوز الرائدة في استخدامات التقنية الحديثة في دعم العملية التعليمية الفصل المقلوب بأنها :" نموذج تربوي يعمد إلى عكس العملية التعليمية، بحيث تُشاهد محاضرة نموذجية عبر مقاطع الفيديو كواجب في المنزل".
أهمية التدريس وفق استراتيجية الفصل المقلوب:
التعلم المعكوس أو المقلوب هو أحد الحلول التكنولوجية الحديثة المصممة لتجنب نقاط الضعف في التعلم التقليدي، وتنمية مهارات التفكير لدى الطلبة، وتوفير المزيد من التعلم التقليدي والنشط.
أن هذا التعلم يلبي حاجات وخصائص المتعلمين في العصر الرقمي.
وتتميز استراتيجية الفصل المقلوب بـ :
- توظيف المعلم مصادر التعلم الرقميية سواء الجاهزة أو المنتجة.
- صلاحية استخدامها وتطبيقها مع غالبية المواد والمباحث الدراسية في كل المراحل التعليمية.
- تعتمد استراتيجية الفصل المقلوب على تفاعل المتعلم مع المحتوى التعليمي في المنزل.
أبعاد استراتيجية الفصل المقلوب:
لقد وضعت شبكة الفصول المقلوبة أربعة أركان للتدريس :
1-البيئة المرنة: تسمح بمجموعة متنوعة من طرق التعلم، وبإمكان المعلم إعادة ترتيب مساحات التعلم ليختار المتعلمون متى وأين يتعلمون، وعلاوة على ذلك يضع المربون في توقعاتهم من الجداول الزمنية ، ثلاثة أركان هي:
- تؤسس المساحات والأطر الزمنية التي تسمح للطلبة بالتفاعل والتفكير.
- استمرار مراقبة ورصد المتعلمين لإجراء تعديلات حسب الحاجة.
- تزود المتعلمين بالطرائق المختلفة لتعلم المحتوى وإظهار الإتقان.
2-ثقافة التعلم: يعد المعلم محور العملية التعليمية، فهو الأ ساس ومصدر المعلومات . أما استراتيجية الفصل المقلوب فعلى النقيض من ذلك، إذ يكرس الوقت في استكشاف الموضوعات بمزيد من التعمق عن طريق خلق فرص تعليمية غنية، لذلك فإن الطلبة هم الذين يقومون بنشاط المشاركة في بناء معرفتهم وفي تقويم تعلمهم بطرائق ذات معنى. وأركانها:
- الفصل المقلوب يعطي المتعلمين فرصا للانخراط في أنشطة ذات معنى.
- تكون الأنشطة في متناول جميع المتعلمين عن طريق خلق التمايز وردود الفعل.
3-المحتوى المقصود: إن استراتيجية الفصل المقلوب تقوم بتوظيف التقنيات الحديثة والأساليب التي يمكن استخدامها لمساعدة المتعلمين على تطوير فهم المفاهيم.
خطوات التدريس وفق استراتيجية الفصل المقلوب:
- التخطيط : يحدد الدرس المراد تصميمه وفق استراتيجية الصف المقلوب، وتحدد الخطوط العريضة لخط السير في الدرس.
- التسجيل: يسجل فيديو يشمل جميع محتويات الدرس الذي يدرس في الصفوف التقليدية.
- النشر أو المشاركة: ينشر الفيديو (محتوى الدرس) للطلبة، ويجب أن يوضع للطلبة أن محتوى الفيديو سوف يناقش في الحصة القادمة .
- التغييير: يكون الطلبة قد شاهدوا محتوى الحصة في منازلهم بواسطة الفيديو التعليمي، وتبدأ عملية مناقشة محتوى الدرس (الفيديو) داخل غرفة الصف بشكل أكثر عمقا.
- التوزيع: يستكشف موضوع الدرس بشكل أكثر تعمقاً بواسطة إشراك الطلاب في العمل ضمن مجموعات صغيرة.
- إعادة التقويم: تناقش المهمة مع أفراد المجموعة، وكل مجموعة تناقش عملها مع المجموعات الأخرى.